السيد محمد الصدر
119
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء
يصل إلى درجة الاطمئنان . ونتيجة ذلك : أنَّنا نفهم أنَّ الأهداف الدنيويّة الصحيحة لا تصحّح ولا تجوّز السفر إلى الأماكن التي تعجّز الإنسان عن الصلاة الاختياريّة ، بل مطلق التسبيب إلى مثل هذا العجز بسفر أو غيره . التعليق السادس : أنَّ مورد الروايات هو العجز عن الصلاة الاختياريّة مع التمكّن من البدل ، وقد نصّت - مع ذلك - على الحرمة ، فيكون التعجيز عن الصلاة فيما لا بدل له أولى بالحرمة . التعليق السابع : أنَّ الظاهر السياقي للرواية دالٌّ على القصد وليس التورّط صدفة في أرض الثلج ؛ لعدَّة قرائن : منها : أنَّ أرض الثلج تكون واسعة جدّاً ، بحيث لا يحتمل الدخول فيها والتوغّل بها إلَّا عمداً ، مضافاً إلى فهم الإمام عليه السلام ذلك لدلالة الجواب عليه بالنهي عن العود ؛ إذ لو كان صدفةً أو سهواً لم يقتضِ الأمر ذلك ، وكان معذوراً جزماً شرعاً وفقهيّاً . فإذا طبّقنا ذلك في محلِّ الكلام ، فإنَّه يشابهه أيضاً ؛ إذ بدون أمر العادل أو الظالم فإنَّ السفر يكون اختياريّاً ولهدف دنيويّ ، فيقع تحت المنع . وهذا لا يعني المنع منه مع حصول أحد ذينك الأمرين ، كما هو معلوم . كما لم يَعنِ بالرواية المنع عن التوّرط صدفةً أو سهواً أو جهلًا أو نحوها ؛ لأنَّ التجريد عن الخصوصيّة إلى هذه الصور غير ممكنةٍ عرفاً ؛ لاحتمال الفرق بل الجزم به . فتبقى هذه الصور على مقتضى القاعدة بغضِّ النظر عن هدف الصحيحة . التعليق الثامن : أنَّه لا حاجة إلى تكرار القول بأنَّ هذه الحرمة ترتفع